عبد الملك الثعالبي النيسابوري

336

يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر

يا سيّد الأمراء فخر فلا ملك * إلّا تمناك مولى واشتهاك أبا وكاد يحكيك صوب الغيث منسكبا * لو كان طلق الحميّا يمطر الذهبا والدهر لو لم يخن والشمس لو نطقت * والليث لو لم يصد والبحر لو عذبا ومن أخرى في أبي القاسم بن ناصر الدولة [ من مجزوء الكامل ] : غضّي جفونك يا ريا * ض فقد فتنت الحور غمزا واقني حياءك يا ريا * ح فقد كددت الغصن هزّا « 1 » وارفق بجفنك يا غما * م فقد خدشت الورد وخزا خلع الربيع على الرّبى * وربوعها خزّا وبزّا ومطارفا قد نقّشت * فيها يد الأمطار طرزا أسر المطيّ إلى المدا * م على جنيّ الورد جمزا « 2 » أو ما ترى الأقطار قد * أخذت من الأمطار عزّا أوليس عجزا أن يفو * تك حسّها ؟ أوليس عجزا حلّت عزاليها السما * ء فعادت البيداء نزّا « 3 » وكأنّ أمطار الربي * ع إلى ندى كفّيك تعزى « 4 » يا أيها الملك الذي * بعساكر الآمال يغزى خلقت يداك على العدا * سيفا وللعافين كنزا والمدح طلّق ما عنا * ك فإن عداك تجده كزّا « 5 » لا زلت يا كنف * الأمير لنا من الأحداث حرزا ومن أخرى [ من الكامل ] :

--> ( 1 ) اقني : الزمي ، وكددت : أتعبت . ( 2 ) الجمز : عدو يقارب الإسراع ، أو الوثب السريع . ( 3 ) العزالي : القرب « يريد شدّة المطر » والنّز : ما يتحلّب أو يسيل من الأرض من ماء . ( 4 ) تعزي : تعاد وترجع . ( 5 ) طلق : حرّ طليق . كزّا : فظا جافيا .